السيد الگلپايگاني

530

القضاء والشهادات (1426هـ)

وفي ( الجواهر ) التأمل في تحقق هذه الشهرة ، لكن الظاهر تحققها - كما في ( المسالك ) - ولم ينقل الخلاف في ( المختلف ) و ( مفتاح الكرامة ) إلا عن ابن البراج قدّس سرّه ، نعم ، نقل موافقته عن بعض متأخري المتأخرين كصاحب ( المدارك ) « 1 » . وأشكل في ( الجواهر ) فيه بأن ميزان التقسيم الذي يجبر عليه هو قاعدة إيصال الحق إلى صاحبه ، فإن أمكن التقسيم لكلٍّ على حدة بلا ضرر ، فالمتعين تقسيم كلّ واحد ، ولا يجبر على تقسيم بعض ببعض ، وإن لزم من ذلك ضرر أو لم يمكن أُجبر الممتنع ، خلافاً للمشهور حيث منعوا عنه ، وكان لازم منعهم بيع المال وتقسيم ثمنه كالجواهر الضيقة . لكن وجه ما ذهب إليه المشهور هو : إنّ التقسيم عبارة عن تمييز حق كلّ من الشريكين عن حق الآخر بعد أن كان لكلٍ منهما كلّي النصف ، فإن كان الملك واحداً أمكن تقسيمه بالتناصف ، وأما إذا كانا شريكين في مالين مختلفين عرفاً كالغنم والإبل مثلًا فإن قلنا لأحدهما : أعط حقّك من الغنم في مقابل حقّك في الإبل ، كانت معاوضة ومبادلة عند العرف وليس تمييز حق عن حق . وبعبارة أُخرى : إن أدلة القسمة منصرفة عمّا إذا كان الجزء المشاع متميزاً في الخارج عند العرف ، وإن موردها هو المال المتحد وان كان له أجزاء متعددة كالدار المحتوية للبيوت المتعددة . فهذا وجه ما ذهب إليه المشهور ، وما ذهبوا إليه هو الأظهر . قال المحقق : « ولو طلب قسمة كلّ واحد بانفراده أُجبر الآخر ، وكذا لو كان

--> ( 1 ) جواهر الكلام 40 : 355 ، مسالك الأفهام 14 : 53 .